مملكة القصص والسرديات حكاية مغنواتي الجزء الحادي عشر التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكاية مغنواتي الجزء الحادي عشر

حكاية مغنواتي الجزء الحادي عشر

 

الحلقة الحادية عشر

تخيلي لقد اكتشفت انه كاذب عندما سألته عن وليد صديقه الذي كنت أحترمه كثيرا أتذكرين؟

_ نعم نعم أذكر

_ أخبرني أن وليد مسافر في بعثة تبع الجامعة وأنه في كوريا واكتشفت أن الحقيقة أن وليد ترك الجامعة نهائيا وعمل في دبي لبعض الوقت ثم حصل على منحة للدكتوراة من إيطاليا وهو هناك الأن، تخيلي ﻻ يعرف عن صديقه المقرب لأربع سنوات أي شيء لقد ابتعد عنه بعد الدراسة، كم كان انتهازيا واستغلالي! ما معنى هذا غير انه كان يصادقه لينتفع من تفوقه الدراسي؟ هل هناك معنى آخر؟

اه يا صافي لو تعرفين  كم حاولت أن أحسن الظن به، وكم مرة نهيت نفسي عن اﻻفكار السلبية في حقه، لكنه قد دأب عن اللؤم في معاملته معي، كان يمدحني ويغتاب حاتم ويحاول أن يظهر به العيوب، ﻻ أعرف من أين عرف كل هذه المعلومات عن حاتم وعن مشاكلي معه، كان يردد دائما أن حاتم اناني واني اخطأت اﻻختيار ويلمّح بأنه لو كان زوجي لفعل المستحيل من أجلي وأنه مقتنع بنظريتي في الحياة وانه يطبقها في حياته ويعيش كل يوم بيومه وهكذا أشياء وكان يفعل ما يدل على هذا أمامي، آه كم كنت عمياء وحسنة النية إذ صدقت ان الشهرة غيرته للأفضل واصبح انسان متحرر متفائل مقبل على الحياة وانه نسى كل اﻻحقاد وانه يحاول تصحيح خطأه من ناحيتي عندما عاملني بفظاظة بالماضي بعدما رفضته، لقد صدقت انه يريد صداقتي ونسيان الماضي، لكني احسنت الظن بالشخص الخطأ كم انا متغاظة منه، اريد صفعه على وجهه تخيلي كان يجلس على اﻻرض أمامي ينظر إلي وأنا أشعر باﻻحراج واطلب منه النهوض فيقول "هكذا ينظر الناس للقمر، القمر يطل من عليائه والناس يشاهدونه من اﻻرض بخشوع" هذا المغنواتي ال... التافه، كم كان مبتذﻻ! لكني احتجت وقتها الى هذا الاهتمام وذاك التملق ولو كان مبتذلا ﻻنه زاد من ثقتي في نفسي، أتذكرين عندما كنت آتي لكِ وقتها واتكلم معكِ عن اهتمامه ومكالماته وعزائمه التي حضرتِ الكثير منها معي، أتذكري كيف كان يعاملني؟  والطاولة المحجوزة على اسمي بالصف اﻻول في قاعة الفندق الذي يعمل به، كيف كان يتجاهل الجميع ويغني لي، ويترك الجميع ويجلس معي، كان يعتذر لي كلما حضر المعجبين ليوقع لهم (اﻻوتوجرافات) ويقول سامحيني ضريبة الشهرة، كم دس لي السم في العسل!؟

وهو يحاول ان يوغر صدري على حاتم وكم تجاهلت ملاحظاته عن حاتم وركزت على اﻻستماع إلى تملقه لي لأرفه عن نفسي، وأنا لم اشجعه على التعلق بي بل لم اقل ولو مرة اني ارغب باﻻنفصال عن حاتم ولم اعلق ولو بكلمة سلبية عن حاتم امامه أبداً، وكنت أوضّح دائما له انه زميل قديم ويذكرني بأجمل أيام حياتي، وهو من كان يسعى ورائي ويدعوني دائما لحفلاته أنا لم أتصل به أبداً، تخيلي حاله الآن معي وكيف يتكلم ويتصرف، انه متخيل أن له دور في طلاقي تخيلي، غبي، آه لو تعرفين كيف عاملني اليوم ....

الحلقة السابقة                                                                   الحلقة التالية





تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مملكة القصص والحكايات ( الجزء الثاني)

  مملكة القصص ( الجزء الثاني)   قد تتساءلون أعزائي القراّء  الآن  عما حدث لليرا بعد رحيل إيمون. يبقى مصير ليرا محاطًا بالغموض، تمامًا مثل الممرات المخفية داخل **مملكة الحكايات**. بعد مغادرة إيمون، واصلت دورها كحارسة للمكتبة، تعتني بالكتب القديمة وترشد الأرواح الضائعة التي تتعثر عند عتبة المكتبة. يقول البعض إن ليرا لم تكن مجرد أمينة مكتبة؛ بل كانت تجسيدًا للحكايات نفسها. عندما كان يكتمل القمر، كانت تختفي في الصفحات، وتصبح جزءًا من السرد الذي تعشقه. ربما كانت ترقص مع **بيتر بان** في نيفرلاند، تهمس بالأسرار إلى **شيرلوك هولمز**، أو تبحر جنبًا إلى جنب مع **سندباد البحار** عبر البحار غير المستكشفة. يدعي آخرون أن ليرا كانت رحّالة، تسعى دائمًا وراء حكايات جديدة لتضيفها إلى مجموعة المكتبة. كانت تسافر عبر العوالم الخيالية والمألوفة، تجمع شظايا الأساطير المنسية و تنسجها في نسيج الوجود. كانت عيناها تحملان حكمة العصور، وضحكتها تتردد في الممرات، ملهمةً الكُتاب والحالمين على حد سواء. لكن هناك شائعات —بيت مخفي في أغنية قديمة—يتحدث عن الفصل الأخير. يحكي عن أن يوم ما ستغلق ليرا **كتا...

أزمة الرعاية الصحية في مصر: خصخصة المستشفيات العامة ومخاطرها

   أزمة الرعاية الصحية في مصر: خصخصة المستشفيات العامة ومخاطرها بادئ ذي بدء مهنة الطب ليست وظيفة، بل هي رسالة تتطلب الإخلاص والتفاني في خدمة الإنسان والمجتمع. تعاني مصر من نقص حاد في الأسرّة في وحدات العناية المركزة والمستشفيات العامة، بالإضافة إلى تدني م ستوى ا لرعاية الصحية في جميع أنحاء البلاد. سواء كانت المستشفيات عامة أو خاصة، فإن مستوى الخدمات الصحية المقدمة يعاني من تدنٍ شديد، مما يعرض حياة المواطنين للخطر. الوضع الحالي للمستشفيات العامة والخاصة المستشفيات العامة في مصر تعاني من نقص حاد في التجهيزات والإمكانيات، فضلاً عن الازدحام الشديد والظروف الصعبة التي تعمل فيها. هذا يجعل من الصعب على المواطنين الحصول على الرعاية الصحية المناسبة. وعلى الرغم من أن هذه المستشفيات توفر الخدمات بالمجان، إلا أن جودة هذه الخدمات غالباً ما تكون منخفضة بسبب الإهمال ونقص التمويل. أما المستشفيات الخاصة، فهي باهظة الثمن وتعاني أيضاً من تدني مستوى الخدمات الصحية. على الرغم من التكلفة العالية، إلا أن الجودة المقدمة لا ترتقي إلى مستوى التوقعات، وغالباً ما يستغل القطاع الخاص المرضى لتحقيق أرباح ما...

لقاء الوداع

لقاء الوداع يعتقد البعض أن الإنسان الذي يعبر عن مشاعره ويخبر الآخرين عما يشعر به ويفكر فيه إنسان ضعيف، على النقيض، إنه إنسان غاية في القوة. أن تخبر إنسانًا تهتم به وبأمره بما تشعر به تجاهه، أيًا ما كان ما تشعر به، شيء في منتهى الشجاعة والجرأة. لم تكن تعتقد أنها تستطيع أن تفعل ذلك. نظرت في عينيه، وأخبرته بمنتهى الصراحة أنها معجبة به، حتى من قبل أن تراه وجهًا لوجه، وأنها كانت تتمنى مقابلته والتعرف عليه عن كثب، وأنها كلما زادت معرفتها به وتعمقت في شخصيته زاد إعجابها به، حتى أنها الآن أصبحت تحبه ولا تتخيل حياتها بدونه. رأت وجهه وهو يتغير على وتيرة كلماتها، من ابتسامة الحياء التي كانت تعلو وجهه في البداية إلى الدهشة، إلى الغموض، إلى الارتباك الذي ملأ وجهه ولفتاته. وعندما أنهت كلماتها كان وجهه شاحبًا، مرتبكًا، ومصدومًا، كأنه رأى شبحًا يقف أمامه ويستعد ليدفعه من أعلى جرف إلى عمق المحيط. فتابعت كلماتها بسرعة ورزانة: لا أخبرك ذلك لأني أنتظر منك ردًا، ولا أعرف حتى لماذا أخبرك، ولكني شعرت بشيء فأردت أن أشاركك إياه. لا أطالبك بأي شيء على الإطلاق، فحبي لك أمر خاص بي وحدي. أنا المسؤولة عنه ولا يُلزم...