مملكة القصص والسرديات حكاية مغنواتي الجزء الثاني التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكاية مغنواتي الجزء الثاني

حكاية مغنواتي الجزء الثاني

قصة قصيرة مسلسلة في حلقات تحت عنوان حكاية مغنواتي

 

الحلقة الثانية

اللقاء الأول بعد الغياب

كنت أتمشى على شاطئ البحر في (مرسى علم) وكنت أضع سماعة الأذن لموبايلي و استمع الى أغاني مثل هذه التي تذاع الآن على الراديو وسرحت مع صوت الموسيقى وشكل البحر الأزرق الرائع وابتعدت كثيرا عن حدود المنتجع الذي كنت أقيم به ،هذه ميزة رائعة في مرسى علم، البحر هناك مفتوح للجميع ليس هناك حدود ولا عوائق بين المنتجعات الكل متراص على شاطئ البحر والكل منفتح على الآخر، لمحته وهو مستلقي بكسل على كرسي من كراسي البحر الخشبية فأوقفت الموسيقى وتوقفت للحظة أمامه ولكن بعيدا نوعا ما ،كنت على أطراف مياه البحر وكان يضع نظارة شمس مثلي فظننت أنه نائم فلم اقترب منه ولم أحاول أن أعرف هل هو مستيقظ أم لا بل أكملت طريقي استمع الى صوت الأمواج وامشي باسترخاء بينما أتون نيران مشتعلة داخل رأسي ولكن فوجئت به ينادي عليّ فالتفت فوجدته يهرول للحاق بي، فتعجبت قليلا وفكرت هل كان يراني عندما وقفت أمامه ؟ إذن لماذا لم يتحرك ويتحدث اليّ و لما انتظر هذه المدة حتى ابتعدت كل هذه المسافة وانا امشي ببطء شديد ام كان نائما، فهل عرفني من ظهري وانا بعيدة هكذا، ابتسمت وخلعت نظارتي ولكنه لم يرد الابتسامة ولم يخلع نظارته (أتساءل ترى لما أخفى عيونه عنيّ، هل خوف ام...؟) المهم، تكلم هو بعد ثواني من السكوت ظننت فيها أنه يلتقط أنفاسه بعد الهرولة
_ شيري، كيف حالك لم أراكِ منذ سنوات لم تتغيرِ على الإطلاق. عرفت بالطبع انه يجاملني ولكني أحببت ان اسمع مجاملة فزادت ابتسامتي وجاملته أيضا بدوري _ أنت أيضا لم تتغير كثيرا إلا من بعض عضلات، واضح أنك الآن تهتم بالرياضة لا اعرف هل شعر بالإهانة أم ماذا ،لأني رأيت على شفاهه ابتسامة صفراء و باغتني بسؤال بنبرة فيها شيء غريب ربما تحدي او شماته لا اعرف سألني عن حاتم زوجي أجبته بتلقائية واقتصاد من ترى زميل لا يعرف عنها شيء منذ زمن وسوف تراه لثواني ثم تتركه ليغيب مرة أخرى وكل منهم يذهب في طريقه _ حاتم بخير الحمد لله أين هو الآن؟ أحب أن أقابله وأسلم عليه شعرت أنى لابد أن أوضح: _ إنه ليس معي هنا انا مع اختي رباب _ غريب هل هو مشغول لهذه الدرجة؟ _ ابتسمت ووضعت نظارتي فوق عيني طالما زميلي لم يرفعها: إنه مسافر خارج مصر وسيعود بعد شهرين تقريبا، (أجبته هكذا على الرغم من احساسي ان صوته به شيء من السخرية خاصة وأن علاقته بحاتم سطحية جدا هو كان يعرفه من خلالي أنا فلما كل هذا الاهتمام به) _خسارة كنت أتمنى رؤيته، المهم هل عندك أطفال الآن؟ _ لا، انت تعرف انا أحب الحركة والأطفال يقيدون الأمهات كثيراً _ ارجوا ان اقابلك مرة أخرى هل تنزلين معنا هنا بالمنتجع ؟ _ لا اعرف هذا المنتجع انا كنت اتمشى انا انزل في منتجع النخيل _ خسارة انا انزل مع الفرقة هنا في أندلسية وسأُحيي حفل بعد غد السابعة مساء لابد ان تحضري انت ورباب الحفل مفتوح ليس لنزلاء المنتجع فقط، سأبعث إليكِ تذاكر الحفل على منتجعك، ما هو رقم غرفتك؟ _ لا داعي سأشتري التذاكر عند حضوري إذا وافقت رباب _ أعتقد أنك لن تجدي تذاكر عندها، سأبعث بها على اية حال، انا متأكد من أن رباب ستحب الحضور ليس هناك ما يسلي باليل هنا أليس كذلك؟! (هنا تأكد ظني أن صوته يملأه السخرية) _ حان دوري في الابتسامة الصفراء فابتسمتها ، وسلمت عليه عندما مد يده، واغرب ما وجدته ان يده كانت ترتعش فسحبت يدي سريعا وتركته عائدة من حيث أتيت.

الحلقة السابقة الحلقة التالية







تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أزمة الرعاية الصحية في مصر: خصخصة المستشفيات العامة ومخاطرها

   أزمة الرعاية الصحية في مصر: خصخصة المستشفيات العامة ومخاطرها بادئ ذي بدء مهنة الطب ليست وظيفة، بل هي رسالة تتطلب الإخلاص والتفاني في خدمة الإنسان والمجتمع. تعاني مصر من نقص حاد في الأسرّة في وحدات العناية المركزة والمستشفيات العامة، بالإضافة إلى تدني م ستوى ا لرعاية الصحية في جميع أنحاء البلاد. سواء كانت المستشفيات عامة أو خاصة، فإن مستوى الخدمات الصحية المقدمة يعاني من تدنٍ شديد، مما يعرض حياة المواطنين للخطر. الوضع الحالي للمستشفيات العامة والخاصة المستشفيات العامة في مصر تعاني من نقص حاد في التجهيزات والإمكانيات، فضلاً عن الازدحام الشديد والظروف الصعبة التي تعمل فيها. هذا يجعل من الصعب على المواطنين الحصول على الرعاية الصحية المناسبة. وعلى الرغم من أن هذه المستشفيات توفر الخدمات بالمجان، إلا أن جودة هذه الخدمات غالباً ما تكون منخفضة بسبب الإهمال ونقص التمويل. أما المستشفيات الخاصة، فهي باهظة الثمن وتعاني أيضاً من تدني مستوى الخدمات الصحية. على الرغم من التكلفة العالية، إلا أن الجودة المقدمة لا ترتقي إلى مستوى التوقعات، وغالباً ما يستغل القطاع الخاص المرضى لتحقيق أرباح ما...

توقيت مثالى

 الوضع الجيوسياسي العالمي: فرصة لمصر والدول النامية في الوقت الذي تتصاعد فيه حدة الخلافات بين روسيا والدول الأوروبية والأمريكية، نجد أن القوى الرأسمالية الدولية تتحد في محاولة لصد الصين الشيوعية وإبعاد روسيا عن مكانتها المهيمنة في الأحداث العالمية. بينما تحاول أوروبا الحفاظ على الوضع الحالي ومنع روسيا من خلق واقع جديد، يجتمع أصحاب المصالح من الدول الرأسمالية محاولين توحيد قواهم لصد روسيا ودفعها للتراجع. يتضح أن هناك محاولة لتضييق الخناق على روسيا وجعلها تبدو معزولة عن العالم. دور الدول النامية في هذا السياق، تصبح الدول الصغيرة والنامية دولًا مهمة وذات ثقل دولي كبير. هذه الدول الآن تلعب دور الأحجار التي توضع على كفتي الميزان لتحقيق التوازن. تحتاج روسيا الآن بشكل ملح إلى الحلفاء، فالدول الكبيرة والقوية مهما بلغت من قوة تحتاج إلى حلفاء في أوقات التحدي والمواجهة. والدول الرأسمالية تحتاج أيضًا إلى الحلفاء، ليس فقط لدعمها بل لتحرم أعداءها من دعم هؤلاء الحلفاء.  فرصة سانحة لمصر هذه فرصة سانحة لمصر والدول المتعثرة لتملأ شروطها. يمكن للحكومة المصرية التفاوض والحصول على الكثير مقابل الق...

لقاء الوداع

لقاء الوداع يعتقد البعض أن الإنسان الذي يعبر عن مشاعره ويخبر الآخرين عما يشعر به ويفكر فيه إنسان ضعيف، على النقيض، إنه إنسان غاية في القوة. أن تخبر إنسانًا تهتم به وبأمره بما تشعر به تجاهه، أيًا ما كان ما تشعر به، شيء في منتهى الشجاعة والجرأة. لم تكن تعتقد أنها تستطيع أن تفعل ذلك. نظرت في عينيه، وأخبرته بمنتهى الصراحة أنها معجبة به، حتى من قبل أن تراه وجهًا لوجه، وأنها كانت تتمنى مقابلته والتعرف عليه عن كثب، وأنها كلما زادت معرفتها به وتعمقت في شخصيته زاد إعجابها به، حتى أنها الآن أصبحت تحبه ولا تتخيل حياتها بدونه. رأت وجهه وهو يتغير على وتيرة كلماتها، من ابتسامة الحياء التي كانت تعلو وجهه في البداية إلى الدهشة، إلى الغموض، إلى الارتباك الذي ملأ وجهه ولفتاته. وعندما أنهت كلماتها كان وجهه شاحبًا، مرتبكًا، ومصدومًا، كأنه رأى شبحًا يقف أمامه ويستعد ليدفعه من أعلى جرف إلى عمق المحيط. فتابعت كلماتها بسرعة ورزانة: لا أخبرك ذلك لأني أنتظر منك ردًا، ولا أعرف حتى لماذا أخبرك، ولكني شعرت بشيء فأردت أن أشاركك إياه. لا أطالبك بأي شيء على الإطلاق، فحبي لك أمر خاص بي وحدي. أنا المسؤولة عنه ولا يُلزم...