مملكة القصص والسرديات تناقض التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تناقض

تناقض

من هذا؟ من يظن نفسه؟ يعرف كل شيء؟! يفهم كل شيء،عنده خبر عن كل شيء،ﻻ تخفى عنه خافية،ﻻ تنقصه معرفه،وصل الى غاية العلم وماهية الحياة، ينظر الي كما لو كان يعرف فيما افكر، يحاور الجميع ،يمطرهم بأقوال الكتاب وحكم السابقون ،روايات التاريخ القريب والبعيد يتحدث عن كتب لم اسمع عنها ولا يعرفها احد غيره،يسهب في شرح كل ما يعرفه، يتفنن في فرض الفرضيات ودحض النظريات،ﻻ يكل من تكرار اﻷفكار، ﻻ يمل من تناول اﻷخبار، يصيبني الملل من تكراره الى ابعد حد، يقتلنى غروره وتعاليه امام الناس وتواضعه الزائف امامي، اكره تصرفاته وكلماته،اكره ابتسامة العارف على شفتيه، اكره حديثه بخشوع إلي، أكره تودده لي سرا وعﻻنية فعﻻ وقوﻻ، اكره طﻻقة لسانه واستفاضة بيانه، اكره تملقه لي بسكوته ونظرات اعجابه، يدفعني لﻻبتعاد عنه، يدفعني لصم اذني عن كلماته وفلسفاته وتحليﻻته،
يضجرني انه ﻻ يضجر، ﻻ ينضب، ﻻ يهدأ، ﻻ يرهق وانا من سماعه فقط أرهق،
كل ما فيه يدفعني لكي ابتعد عنه آﻻف اﻷميال. ومع ذلك،اشتاق اليه.
 اشتاق ان اسمع حديثه المكرر، كلماته الواثقة، افكاره الراسخة، احﻻمه الواضحة، تفائله المتنامي، اصراره المتفاني، خفة ظله الساخرة، نظرة وجهه المتبسمة الباهرة، ذكائه المتقد، نجاحه المطرد، اشتاق الى كل ما اكرهه فيه واجد نفسي انتظر قدومه لاستمع اليه بإنصات، افكر في كل ما يطرحه من فرضيات، اشعر بالحنين اليه عندما يغيب، ابحث عن صورته لأرى وجهه الحبيب، يبدو انه ﻻ مجال للتحايل،
لقد أحببت من أكره كل شيء فيه.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أزمة الرعاية الصحية في مصر: خصخصة المستشفيات العامة ومخاطرها

   أزمة الرعاية الصحية في مصر: خصخصة المستشفيات العامة ومخاطرها بادئ ذي بدء مهنة الطب ليست وظيفة، بل هي رسالة تتطلب الإخلاص والتفاني في خدمة الإنسان والمجتمع. تعاني مصر من نقص حاد في الأسرّة في وحدات العناية المركزة والمستشفيات العامة، بالإضافة إلى تدني م ستوى ا لرعاية الصحية في جميع أنحاء البلاد. سواء كانت المستشفيات عامة أو خاصة، فإن مستوى الخدمات الصحية المقدمة يعاني من تدنٍ شديد، مما يعرض حياة المواطنين للخطر. الوضع الحالي للمستشفيات العامة والخاصة المستشفيات العامة في مصر تعاني من نقص حاد في التجهيزات والإمكانيات، فضلاً عن الازدحام الشديد والظروف الصعبة التي تعمل فيها. هذا يجعل من الصعب على المواطنين الحصول على الرعاية الصحية المناسبة. وعلى الرغم من أن هذه المستشفيات توفر الخدمات بالمجان، إلا أن جودة هذه الخدمات غالباً ما تكون منخفضة بسبب الإهمال ونقص التمويل. أما المستشفيات الخاصة، فهي باهظة الثمن وتعاني أيضاً من تدني مستوى الخدمات الصحية. على الرغم من التكلفة العالية، إلا أن الجودة المقدمة لا ترتقي إلى مستوى التوقعات، وغالباً ما يستغل القطاع الخاص المرضى لتحقيق أرباح ما...

توقيت مثالى

 الوضع الجيوسياسي العالمي: فرصة لمصر والدول النامية في الوقت الذي تتصاعد فيه حدة الخلافات بين روسيا والدول الأوروبية والأمريكية، نجد أن القوى الرأسمالية الدولية تتحد في محاولة لصد الصين الشيوعية وإبعاد روسيا عن مكانتها المهيمنة في الأحداث العالمية. بينما تحاول أوروبا الحفاظ على الوضع الحالي ومنع روسيا من خلق واقع جديد، يجتمع أصحاب المصالح من الدول الرأسمالية محاولين توحيد قواهم لصد روسيا ودفعها للتراجع. يتضح أن هناك محاولة لتضييق الخناق على روسيا وجعلها تبدو معزولة عن العالم. دور الدول النامية في هذا السياق، تصبح الدول الصغيرة والنامية دولًا مهمة وذات ثقل دولي كبير. هذه الدول الآن تلعب دور الأحجار التي توضع على كفتي الميزان لتحقيق التوازن. تحتاج روسيا الآن بشكل ملح إلى الحلفاء، فالدول الكبيرة والقوية مهما بلغت من قوة تحتاج إلى حلفاء في أوقات التحدي والمواجهة. والدول الرأسمالية تحتاج أيضًا إلى الحلفاء، ليس فقط لدعمها بل لتحرم أعداءها من دعم هؤلاء الحلفاء.  فرصة سانحة لمصر هذه فرصة سانحة لمصر والدول المتعثرة لتملأ شروطها. يمكن للحكومة المصرية التفاوض والحصول على الكثير مقابل الق...

لقاء الوداع

لقاء الوداع يعتقد البعض أن الإنسان الذي يعبر عن مشاعره ويخبر الآخرين عما يشعر به ويفكر فيه إنسان ضعيف، على النقيض، إنه إنسان غاية في القوة. أن تخبر إنسانًا تهتم به وبأمره بما تشعر به تجاهه، أيًا ما كان ما تشعر به، شيء في منتهى الشجاعة والجرأة. لم تكن تعتقد أنها تستطيع أن تفعل ذلك. نظرت في عينيه، وأخبرته بمنتهى الصراحة أنها معجبة به، حتى من قبل أن تراه وجهًا لوجه، وأنها كانت تتمنى مقابلته والتعرف عليه عن كثب، وأنها كلما زادت معرفتها به وتعمقت في شخصيته زاد إعجابها به، حتى أنها الآن أصبحت تحبه ولا تتخيل حياتها بدونه. رأت وجهه وهو يتغير على وتيرة كلماتها، من ابتسامة الحياء التي كانت تعلو وجهه في البداية إلى الدهشة، إلى الغموض، إلى الارتباك الذي ملأ وجهه ولفتاته. وعندما أنهت كلماتها كان وجهه شاحبًا، مرتبكًا، ومصدومًا، كأنه رأى شبحًا يقف أمامه ويستعد ليدفعه من أعلى جرف إلى عمق المحيط. فتابعت كلماتها بسرعة ورزانة: لا أخبرك ذلك لأني أنتظر منك ردًا، ولا أعرف حتى لماذا أخبرك، ولكني شعرت بشيء فأردت أن أشاركك إياه. لا أطالبك بأي شيء على الإطلاق، فحبي لك أمر خاص بي وحدي. أنا المسؤولة عنه ولا يُلزم...