مملكة القصص والسرديات أخطاء شائعة التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخطاء شائعة

أخطاء شائعة

أخطاء شائعة مقال على مدونة safaastories


أخطاء شائعة


الكلمات تأخذ معناها من المدلول والسياق

إن الكلمات تأخذ معناها من السياق الذي تستخدم فيه، فإذا لم نسمع كلمة أو نقرأها في سياق معين، فلن نتمكن من فهم معناها بشكل دقيق. الطفل الصغير الذي يتعلم الكلام من محيطه يفهم معنى الكلمات من خلال السياق والمواقف التي يشهدها والتصرفات التي يلاحظها من الأشخاص المحيطين به.

على سبيل المثال، إذا قلنا لطفل كلمة "خطأ" على شيء فعله ونحن نبتسم في وجهه أو نعطيه شيئًا يحبه بعدها، فسيفهم أن كلمة "خطأ" كلمة جيدة وأن ما فعله مقبول. أما إذا قلناها ونحن عابسون أو عاقبناه، فسيفهم أنها كلمة سيئة وأن ما فعله غير مرغوب فيه ولن يكرره، وسيدرك أن أي شيء يوصف بهذه الكلمة غير مستحب.

لذا يتعلم الطفل كل شيء منا، بشكل مباشر عن طريق النصح والتوجيه، وبشكل غير مباشر عن طريق السياق والمواقف وردود أفعال المحيطين به. لذلك من الأفضل عند توجيه الطفل أن تكون الأفعال متسقة مع الأقوال.

أما عن مساوئ الأطفال وعيوبهم، فلا يجب إطلاقًا تكرارها على مسامعهم أو وصفهم بصفات سيئة مثل الفشل، الضعف، أو الغباء، لأن ذلك يرسخ هذه الصفات في داخلهم بدلاً من محوها. كذلك، لا يجب المبالغة في مدح مميزاتهم لأن ذلك سيولد لديهم الأنانية والشعور بالتعالي وقد ينفصلون عن الواقع ليعيشوا في عالم من المديح المفرط.

الوسطية هي الأفضل على الإطلاق: عند ذكر المميزات يجب ذكر العيوب مع شرح طرق إصلاحها، والعكس صحيح، بحيث يشعر الطفل دائمًا بأنه على قدر مناسب من الصلاح ولكن ينقصه بعض الأشياء التي يجب أن يسعى لتحسينها بنفسه.

ألا يمكن تطبيق هذه النصائح على المجتمع ككل وعلى علاقاتنا مع بعضنا البعض؟ أعتقد أنه إذا التزمنا بهذه المبادئ عند النقد أو المدح لأي إنسان، ستنتشر الإيجابية والمحبة ولن تفقد الكلمات معانيها ولن توصم بعض الكلمات بسوء السمعة، مثل الشفافية، الديمقراطية، الاستقرار، الحكومة... 

ربما!

 أليس كذلك؟

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أزمة الرعاية الصحية في مصر: خصخصة المستشفيات العامة ومخاطرها

   أزمة الرعاية الصحية في مصر: خصخصة المستشفيات العامة ومخاطرها بادئ ذي بدء مهنة الطب ليست وظيفة، بل هي رسالة تتطلب الإخلاص والتفاني في خدمة الإنسان والمجتمع. تعاني مصر من نقص حاد في الأسرّة في وحدات العناية المركزة والمستشفيات العامة، بالإضافة إلى تدني م ستوى ا لرعاية الصحية في جميع أنحاء البلاد. سواء كانت المستشفيات عامة أو خاصة، فإن مستوى الخدمات الصحية المقدمة يعاني من تدنٍ شديد، مما يعرض حياة المواطنين للخطر. الوضع الحالي للمستشفيات العامة والخاصة المستشفيات العامة في مصر تعاني من نقص حاد في التجهيزات والإمكانيات، فضلاً عن الازدحام الشديد والظروف الصعبة التي تعمل فيها. هذا يجعل من الصعب على المواطنين الحصول على الرعاية الصحية المناسبة. وعلى الرغم من أن هذه المستشفيات توفر الخدمات بالمجان، إلا أن جودة هذه الخدمات غالباً ما تكون منخفضة بسبب الإهمال ونقص التمويل. أما المستشفيات الخاصة، فهي باهظة الثمن وتعاني أيضاً من تدني مستوى الخدمات الصحية. على الرغم من التكلفة العالية، إلا أن الجودة المقدمة لا ترتقي إلى مستوى التوقعات، وغالباً ما يستغل القطاع الخاص المرضى لتحقيق أرباح ما...

توقيت مثالى

 الوضع الجيوسياسي العالمي: فرصة لمصر والدول النامية في الوقت الذي تتصاعد فيه حدة الخلافات بين روسيا والدول الأوروبية والأمريكية، نجد أن القوى الرأسمالية الدولية تتحد في محاولة لصد الصين الشيوعية وإبعاد روسيا عن مكانتها المهيمنة في الأحداث العالمية. بينما تحاول أوروبا الحفاظ على الوضع الحالي ومنع روسيا من خلق واقع جديد، يجتمع أصحاب المصالح من الدول الرأسمالية محاولين توحيد قواهم لصد روسيا ودفعها للتراجع. يتضح أن هناك محاولة لتضييق الخناق على روسيا وجعلها تبدو معزولة عن العالم. دور الدول النامية في هذا السياق، تصبح الدول الصغيرة والنامية دولًا مهمة وذات ثقل دولي كبير. هذه الدول الآن تلعب دور الأحجار التي توضع على كفتي الميزان لتحقيق التوازن. تحتاج روسيا الآن بشكل ملح إلى الحلفاء، فالدول الكبيرة والقوية مهما بلغت من قوة تحتاج إلى حلفاء في أوقات التحدي والمواجهة. والدول الرأسمالية تحتاج أيضًا إلى الحلفاء، ليس فقط لدعمها بل لتحرم أعداءها من دعم هؤلاء الحلفاء.  فرصة سانحة لمصر هذه فرصة سانحة لمصر والدول المتعثرة لتملأ شروطها. يمكن للحكومة المصرية التفاوض والحصول على الكثير مقابل الق...

لقاء الوداع

لقاء الوداع يعتقد البعض أن الإنسان الذي يعبر عن مشاعره ويخبر الآخرين عما يشعر به ويفكر فيه إنسان ضعيف، على النقيض، إنه إنسان غاية في القوة. أن تخبر إنسانًا تهتم به وبأمره بما تشعر به تجاهه، أيًا ما كان ما تشعر به، شيء في منتهى الشجاعة والجرأة. لم تكن تعتقد أنها تستطيع أن تفعل ذلك. نظرت في عينيه، وأخبرته بمنتهى الصراحة أنها معجبة به، حتى من قبل أن تراه وجهًا لوجه، وأنها كانت تتمنى مقابلته والتعرف عليه عن كثب، وأنها كلما زادت معرفتها به وتعمقت في شخصيته زاد إعجابها به، حتى أنها الآن أصبحت تحبه ولا تتخيل حياتها بدونه. رأت وجهه وهو يتغير على وتيرة كلماتها، من ابتسامة الحياء التي كانت تعلو وجهه في البداية إلى الدهشة، إلى الغموض، إلى الارتباك الذي ملأ وجهه ولفتاته. وعندما أنهت كلماتها كان وجهه شاحبًا، مرتبكًا، ومصدومًا، كأنه رأى شبحًا يقف أمامه ويستعد ليدفعه من أعلى جرف إلى عمق المحيط. فتابعت كلماتها بسرعة ورزانة: لا أخبرك ذلك لأني أنتظر منك ردًا، ولا أعرف حتى لماذا أخبرك، ولكني شعرت بشيء فأردت أن أشاركك إياه. لا أطالبك بأي شيء على الإطلاق، فحبي لك أمر خاص بي وحدي. أنا المسؤولة عنه ولا يُلزم...