مملكة القصص والسرديات العرض التخطي إلى المحتوى الرئيسي

العرض

العرض

  الحياة كما هى،تمثيلية مصورة ومسجلة بالصوت والصورة،يعيش كل البشر فيها حياتهم،داخل هذا المسلسل،ينفذون(السيناريو )الموضوع لهم ولكن دونما يعرفون شيئا عن النص الذى يمثلونه،إنهم يعتقدون أنهم يرتجلون كل خطوة وكلمة وحركة ولكن الحقيقة أن كل كلمة وحركة وحتى نفس هى فى الواقع مكتوبه لهم فى النص،ولكنهم ﻻ يعرفون.والغريب أن الناس فى غمرة إندماجهم فى تمثيل أدوارهم نسوا أنهم مراقبون وأن كل شيء،كل شيء مسجل وأن هناك من يشاهد.
وفجأة، توقفت عن الحركة، عن الكلمة، عن التمثيل،
فجأة ﻻحظت الشاشة التى يعرض عليها العرض،صفحة كبيرة شفافة الكل يمر من أمامها،الكل يعرض عليها؛كل من حولي وبعيد،كل من اعرف وﻻ اعرف،كل من يتقاطع دوره مع دوري او يمضي فى توازي،الكل موجود عليها، يمثل دوره فى انغماس واضح،وتلهي بين عن الشاشة التى أمامهم،
ولكني بوقوفي أدركتها،رأيتها واضحة،وانتبهت أن بإمكاني الخروج من خﻻلها والنفاذ الى العالم اﻻخر،خلف الشاشة. وضعت يدي عليها فعبرت،لأجد حولي ظﻻم ،ظﻻم دامس يغلف المكان من حولي،فلم أرى شئ غير تلك اﻻضاءة الخافتة القادمة من الشاشة خلفي،فأدرت رأسي ونظرت إليها؛ كأنها شاشة عرض سنيمائي ضخمة والناس تعيش خلفها،رأيت (السيناريو) الرابط بينهم ورأيت الذى يربطني بهم،ورأيت ما كان ولكني لم أرى ما سيكون،لأني اشاهد الواقع أمامي ﻻ استطيع ان أغير شئ، لا استطيع ان أعود بالأحداث للخلف ولا أن أقدمها للأمام،ليس بإستطاعتي إلا ان انظر وأتابع،ولا حيلة لي فى شئ،ﻻ استطيع حتى الدخول مرة أخرى،
كيف أضيء الظﻻم من حولي؟
ﻻبد ان أموت وتخرج روحي لكي تنير ما حولى، لأرى على نور الروح ما خفي عني فى العالم اﻻخر،
لأن عندها فقط سوف ينتهى العرض.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مملكة القصص والحكايات ( الجزء الثاني)

  مملكة القصص ( الجزء الثاني)   قد تتساءلون أعزائي القراّء  الآن  عما حدث لليرا بعد رحيل إيمون. يبقى مصير ليرا محاطًا بالغموض، تمامًا مثل الممرات المخفية داخل **مملكة الحكايات**. بعد مغادرة إيمون، واصلت دورها كحارسة للمكتبة، تعتني بالكتب القديمة وترشد الأرواح الضائعة التي تتعثر عند عتبة المكتبة. يقول البعض إن ليرا لم تكن مجرد أمينة مكتبة؛ بل كانت تجسيدًا للحكايات نفسها. عندما كان يكتمل القمر، كانت تختفي في الصفحات، وتصبح جزءًا من السرد الذي تعشقه. ربما كانت ترقص مع **بيتر بان** في نيفرلاند، تهمس بالأسرار إلى **شيرلوك هولمز**، أو تبحر جنبًا إلى جنب مع **سندباد البحار** عبر البحار غير المستكشفة. يدعي آخرون أن ليرا كانت رحّالة، تسعى دائمًا وراء حكايات جديدة لتضيفها إلى مجموعة المكتبة. كانت تسافر عبر العوالم الخيالية والمألوفة، تجمع شظايا الأساطير المنسية و تنسجها في نسيج الوجود. كانت عيناها تحملان حكمة العصور، وضحكتها تتردد في الممرات، ملهمةً الكُتاب والحالمين على حد سواء. لكن هناك شائعات —بيت مخفي في أغنية قديمة—يتحدث عن الفصل الأخير. يحكي عن أن يوم ما ستغلق ليرا **كتا...

أزمة الرعاية الصحية في مصر: خصخصة المستشفيات العامة ومخاطرها

   أزمة الرعاية الصحية في مصر: خصخصة المستشفيات العامة ومخاطرها بادئ ذي بدء مهنة الطب ليست وظيفة، بل هي رسالة تتطلب الإخلاص والتفاني في خدمة الإنسان والمجتمع. تعاني مصر من نقص حاد في الأسرّة في وحدات العناية المركزة والمستشفيات العامة، بالإضافة إلى تدني م ستوى ا لرعاية الصحية في جميع أنحاء البلاد. سواء كانت المستشفيات عامة أو خاصة، فإن مستوى الخدمات الصحية المقدمة يعاني من تدنٍ شديد، مما يعرض حياة المواطنين للخطر. الوضع الحالي للمستشفيات العامة والخاصة المستشفيات العامة في مصر تعاني من نقص حاد في التجهيزات والإمكانيات، فضلاً عن الازدحام الشديد والظروف الصعبة التي تعمل فيها. هذا يجعل من الصعب على المواطنين الحصول على الرعاية الصحية المناسبة. وعلى الرغم من أن هذه المستشفيات توفر الخدمات بالمجان، إلا أن جودة هذه الخدمات غالباً ما تكون منخفضة بسبب الإهمال ونقص التمويل. أما المستشفيات الخاصة، فهي باهظة الثمن وتعاني أيضاً من تدني مستوى الخدمات الصحية. على الرغم من التكلفة العالية، إلا أن الجودة المقدمة لا ترتقي إلى مستوى التوقعات، وغالباً ما يستغل القطاع الخاص المرضى لتحقيق أرباح ما...

لقاء الوداع

لقاء الوداع يعتقد البعض أن الإنسان الذي يعبر عن مشاعره ويخبر الآخرين عما يشعر به ويفكر فيه إنسان ضعيف، على النقيض، إنه إنسان غاية في القوة. أن تخبر إنسانًا تهتم به وبأمره بما تشعر به تجاهه، أيًا ما كان ما تشعر به، شيء في منتهى الشجاعة والجرأة. لم تكن تعتقد أنها تستطيع أن تفعل ذلك. نظرت في عينيه، وأخبرته بمنتهى الصراحة أنها معجبة به، حتى من قبل أن تراه وجهًا لوجه، وأنها كانت تتمنى مقابلته والتعرف عليه عن كثب، وأنها كلما زادت معرفتها به وتعمقت في شخصيته زاد إعجابها به، حتى أنها الآن أصبحت تحبه ولا تتخيل حياتها بدونه. رأت وجهه وهو يتغير على وتيرة كلماتها، من ابتسامة الحياء التي كانت تعلو وجهه في البداية إلى الدهشة، إلى الغموض، إلى الارتباك الذي ملأ وجهه ولفتاته. وعندما أنهت كلماتها كان وجهه شاحبًا، مرتبكًا، ومصدومًا، كأنه رأى شبحًا يقف أمامه ويستعد ليدفعه من أعلى جرف إلى عمق المحيط. فتابعت كلماتها بسرعة ورزانة: لا أخبرك ذلك لأني أنتظر منك ردًا، ولا أعرف حتى لماذا أخبرك، ولكني شعرت بشيء فأردت أن أشاركك إياه. لا أطالبك بأي شيء على الإطلاق، فحبي لك أمر خاص بي وحدي. أنا المسؤولة عنه ولا يُلزم...