العلم نور
كان ياما كان ياسادة يا كرام فى زمان يشبة هذا الزمان،
أسرة صغيرة وإن كانت فى العدد تبدو كبيرة ،
تجلس بسعادة وإمتنان على مائدة الطعام .
وجائت اﻷم الحنونة، بالفاكهة المضمونة، ووضعتها كالعادة، أمامهم بسعادة .
فوقفت اﻵخت الكبيرة وقالت بحسم، ﻻبد أن ننظر بداخل الثمار قبل اﻷكل ،
فعلى الرغم من أن الجوافة فاكهة لذيذة، إلا أنها لا تخلو من الديدان البغيضة .
وأمسك أفراد اﻷسرة بالثمار، وتسابقو الى أخيهم صاحب النظر كالمنظار ،
وبداء بجد وأهتمام، يتفقد داخل الثمار بدقة جراح بحثا عن الديدان ،
وإذا به كلما بحث داخل ثمرة، وجد بداخلها هذه الحشرة ،
ما هذا هل كلها معطوبة! وتعالت الاصوات المغبونة!
أحدهم قال: وما المشكلة، فما الديدان إلا بروتين لو نأكله لن يضر.
وقال أخر: ربما كان من اﻷفضل، أن نأكل وﻻ ننظر وعلى الله نتوكل.
وقال الثالث: لأختهم الكبيرة ،أنت السبب فى هذه المصيبة.
فوقفت اﻷم بهدوء، وتحركت الى النور وأطفأته،
وعادت الى المائدة، وكل واحد منهم ثمرته أعطته.
فأكل الجميع فى محبة و سلام، و أنهوا كل فاكهتم بالتمام والكمال .
ترى هل صحيح القول المشهور أن العلم نور؛ أم أن الجهل أنور؟
تعليقات
إرسال تعليق
شكرا على اهتمامكم، يسعدنا أن نستمع الى أرئكم.
لكم حرية التعليق والنقد، ولكن ﻻ تنسى متابعة المدونة .