مملكة القصص والسرديات اللقاء اﻻخير(2) التخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللقاء اﻻخير(2)

اللقاء اﻻخير(2)

اما اللقاء الثانى كان مع جدتى عندما اصابتها جلطة فى المخ للمرة الثانية وكنت معنيه بأعطائها اﻻدوية الموصوفة لها خاصة الحقن منها وليلة وفاتها جلست بجوارها مع امى و خﻻتى ونحن نعتقد انها ﻻتستطيع التنفس بهدوء بسبب انبوب المعدة وظلت طوال الليل حتى الفجر تعانى ونحن نعانى معها الى ان قررت امى الذهاب للبحث عن طبيب عندها امسكت انا يدها كانت تنظر الى اﻻمام وﻻترى احد منا و زادت الحشرجة ثم تقبلت خالتى الفكرة وقالت اذهبى يا امى انا لله وان إليه لراجعون وانا اردد ﻻ ﻻ واضغط على يدها ولكنها هداءت فجأة .وانتهى كل شئ.خرجت روحها وانا  ممسكة بيدها وانظر إليها .عندها شعرت بشئ غريب .شعرف بالخوف على امى و ولد بداخلى وسواس حول صحة امى وراحتها ولكنه وقتها كان ضعيفا وباهتا . ومضى عام ثم جاء اللقاء الثالث مع جدى الذى تدهورت صحته سريعا ولكنى لم اكن بجواره مثل جدتى فى مراحل مرضه او فى عﻻجه ولكن و يال العجب حضرت لرؤيته يوم وفاته وقضيت معه ليلته اﻻخيرة لم تكن امى موجودة وكنت مع خالتى وخالى عندما ساءت حالته بالليل وذهبنا الى المشفى ليدخل حجرة ويضع قناع اﻻكسجين وعندما ذهب خالى للبحث عن طبيب كنت امسك يد جدى عندما اخرج نفس ولم يأخذ غيره. لفظ نفسه اﻷخير أيضا بين يدي عندها اصبح الوسواس وحشا يأكلنى من الداخل واصبح دعائى كله لﻷمى ان يحفظها ربى من كل شر . وان نعيش سويا و نموت سويا.تقبل الله و عشنا سويا لسنوات قبل ان يظهر بوادر عدوى اللدود على امى (المرض،)عندما علمت بمرضها اصبح كل دعائى بالشفاء لها. اصبحت اخاف على نفسى وصحتى من اجلها لكى اقدر على رعايتها و زاد هوسى بالنظافة باﻵمان بالصحة. وتحسنت حالتها واستقرت لثﻻث سنوات عشت معها السعادة والرضى لم يكن يكدر صفو سعادتى إﻻ هذا الخوف اللعين الذى أخذ يمﻻء قلبى و عقلى ويدفعنى للأستيقاظ فى جوف الليل لكى احتضنها اقبلها اطمئن إلى تنفسها ثم اعاود النوم راضية حامدة لله وشاكره فضله. الى ان جاء اليوم المشؤم، اليوم الذى وقفت فيه وجها لوجه امام أسوء مخاوفى عندما زاد عليها المرض وساءت حالتها سريعا و دخلت فى غيبوبة كبدية .تعلقت باﻻمل توسلت لله بالدعاء سعيت كل مسعى طرقت كل السبل بكيت وبكيت وتضرعت لله بالشفاء بالنجاه بالعافية ثم بعد ذلك...... بالرحمة . نعم لقد طلبت لها الموت طلبت لها الراحة.
تقبلت فكرة الفراق لم اعد اقدر على تحمل أﻻمها ،أتألم انا بفراقها وﻻ تتألم هى بالمرض . احترق انا ببعادها وﻻتحزن هى ولو للحظة بمرضها .كنت احافظ على نفسى لكى ﻻتحزن علي واﻵن ارجو اللحاق بها ارجوا ان ينتهى عمرى معها ولكن بعد ان اعطيها اخر دليل على عشقى لها.
امسكت يدها و علمت ان اللحظة قد أتت اسمعتها صوتي بالدعاء واسمعتها على التليفون صوت من كانت تحبه اكثر منى ومن نفسها ايضا ،
ثم احتضنتها وقبلتها واخبرتها انى لن اتركها ابدا و وضعت خدى على خدها كما اعتدت وهمست لها :لو احتضنتك العمر كله ﻻيكفى لو قبلتك العمر كله ﻻ يكفى ارتاحى اﻵن لن اتركك ابدا ،وحمدت الله كثيرا وكررت قرأت الفاتحه حتى خرج النفس ولم يعد ،امتلاء قلبى بالفراغ .غسلتها بيدي كفنتها بيدي وقفت على باب القبر ادعوا لها و لى بالرحمة نمت ليلتى وانا منتظرة اللقاء اﻻخير و يالوعتى مازلت منتظرة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مملكة القصص والحكايات ( الجزء الثاني)

  مملكة القصص ( الجزء الثاني)   قد تتساءلون أعزائي القراّء  الآن  عما حدث لليرا بعد رحيل إيمون. يبقى مصير ليرا محاطًا بالغموض، تمامًا مثل الممرات المخفية داخل **مملكة الحكايات**. بعد مغادرة إيمون، واصلت دورها كحارسة للمكتبة، تعتني بالكتب القديمة وترشد الأرواح الضائعة التي تتعثر عند عتبة المكتبة. يقول البعض إن ليرا لم تكن مجرد أمينة مكتبة؛ بل كانت تجسيدًا للحكايات نفسها. عندما كان يكتمل القمر، كانت تختفي في الصفحات، وتصبح جزءًا من السرد الذي تعشقه. ربما كانت ترقص مع **بيتر بان** في نيفرلاند، تهمس بالأسرار إلى **شيرلوك هولمز**، أو تبحر جنبًا إلى جنب مع **سندباد البحار** عبر البحار غير المستكشفة. يدعي آخرون أن ليرا كانت رحّالة، تسعى دائمًا وراء حكايات جديدة لتضيفها إلى مجموعة المكتبة. كانت تسافر عبر العوالم الخيالية والمألوفة، تجمع شظايا الأساطير المنسية و تنسجها في نسيج الوجود. كانت عيناها تحملان حكمة العصور، وضحكتها تتردد في الممرات، ملهمةً الكُتاب والحالمين على حد سواء. لكن هناك شائعات —بيت مخفي في أغنية قديمة—يتحدث عن الفصل الأخير. يحكي عن أن يوم ما ستغلق ليرا **كتا...

أزمة الرعاية الصحية في مصر: خصخصة المستشفيات العامة ومخاطرها

   أزمة الرعاية الصحية في مصر: خصخصة المستشفيات العامة ومخاطرها بادئ ذي بدء مهنة الطب ليست وظيفة، بل هي رسالة تتطلب الإخلاص والتفاني في خدمة الإنسان والمجتمع. تعاني مصر من نقص حاد في الأسرّة في وحدات العناية المركزة والمستشفيات العامة، بالإضافة إلى تدني م ستوى ا لرعاية الصحية في جميع أنحاء البلاد. سواء كانت المستشفيات عامة أو خاصة، فإن مستوى الخدمات الصحية المقدمة يعاني من تدنٍ شديد، مما يعرض حياة المواطنين للخطر. الوضع الحالي للمستشفيات العامة والخاصة المستشفيات العامة في مصر تعاني من نقص حاد في التجهيزات والإمكانيات، فضلاً عن الازدحام الشديد والظروف الصعبة التي تعمل فيها. هذا يجعل من الصعب على المواطنين الحصول على الرعاية الصحية المناسبة. وعلى الرغم من أن هذه المستشفيات توفر الخدمات بالمجان، إلا أن جودة هذه الخدمات غالباً ما تكون منخفضة بسبب الإهمال ونقص التمويل. أما المستشفيات الخاصة، فهي باهظة الثمن وتعاني أيضاً من تدني مستوى الخدمات الصحية. على الرغم من التكلفة العالية، إلا أن الجودة المقدمة لا ترتقي إلى مستوى التوقعات، وغالباً ما يستغل القطاع الخاص المرضى لتحقيق أرباح ما...

لقاء الوداع

لقاء الوداع يعتقد البعض أن الإنسان الذي يعبر عن مشاعره ويخبر الآخرين عما يشعر به ويفكر فيه إنسان ضعيف، على النقيض، إنه إنسان غاية في القوة. أن تخبر إنسانًا تهتم به وبأمره بما تشعر به تجاهه، أيًا ما كان ما تشعر به، شيء في منتهى الشجاعة والجرأة. لم تكن تعتقد أنها تستطيع أن تفعل ذلك. نظرت في عينيه، وأخبرته بمنتهى الصراحة أنها معجبة به، حتى من قبل أن تراه وجهًا لوجه، وأنها كانت تتمنى مقابلته والتعرف عليه عن كثب، وأنها كلما زادت معرفتها به وتعمقت في شخصيته زاد إعجابها به، حتى أنها الآن أصبحت تحبه ولا تتخيل حياتها بدونه. رأت وجهه وهو يتغير على وتيرة كلماتها، من ابتسامة الحياء التي كانت تعلو وجهه في البداية إلى الدهشة، إلى الغموض، إلى الارتباك الذي ملأ وجهه ولفتاته. وعندما أنهت كلماتها كان وجهه شاحبًا، مرتبكًا، ومصدومًا، كأنه رأى شبحًا يقف أمامه ويستعد ليدفعه من أعلى جرف إلى عمق المحيط. فتابعت كلماتها بسرعة ورزانة: لا أخبرك ذلك لأني أنتظر منك ردًا، ولا أعرف حتى لماذا أخبرك، ولكني شعرت بشيء فأردت أن أشاركك إياه. لا أطالبك بأي شيء على الإطلاق، فحبي لك أمر خاص بي وحدي. أنا المسؤولة عنه ولا يُلزم...