مملكة القصص والسرديات حكاية مغنواتي الجزء الثاني عشر التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكاية مغنواتي الجزء الثاني عشر

حكاية مغنواتي الجزء الثاني عشر


 

الحلقة الثانية عشر

اه لو تعلمين كيف عاملني اليوم،لقد عاملني بكل غرور وتعالي، يظن انه خدعني و جعلني اترك حاتم من أجله، تخيلي انا اترك حاتم زوجي من أجل هذا التافه لما هل أنا غبية لهذه الدرجة أين هو من حاتم!؟ إن خلافي مع حاتم في وجهات النظر ولكني احترمه جداً ولكن نظرتي لهذا التافه مختلفة تماماً، فهو مازال نفس الشخص ذا القلب اﻻسود والحقود لم يتغير بعد الغنى والشهرة وهذا ما احتقره فيه.

شردت قليلاً ولكني لم اقطع شرودها وظلّت صامتة انتظرها حتى تابعت حديثها: هل تعتقدين أني سيئة لأني أعدته إلى حياتي وقابلته وتكلمت معه مرة أخرى؟ هل قبولي دعواته وإستماعِ لنفاقه كان خطأ؟

_ لم أعرف كيف أرد عليها وهى تابعت حديثها.

_ﻻ أعرف كنت أعتقد أنه تغير ولم يعد ذات الشخص، لقد أردت أن استرجع ذكريات أيام الجامعة السعيدة واعتقدت أنه كذلك يريد نفس الشيء، يقال أن أحباء الأمس يمكن أن يصبحوا اصدقاء اليوم، وإن كنت لم أحبه أو أعجب به يوما، لكن المفروض على حد قوله أنه يحبني أو أحبني بالأمس، فلما لم يصبح صديق حقيقي؟ هذا ما توقعته وانتظرته منه خاصة بعد أن أصبح غنياً مشهورا، هل انا اخطأت في حسن ظني به؟

_لم أجيبها وقتها لم أعرف هل أخطأت هي أم ﻻ، خاصة وإني وقتها كنت افكر داخل نفسي نفس السؤال هل أنا أخطأت في حقها؟ هل أنا أيضا أخطأت في ثقتي به؟ وهل ساعدته بشكل ما في إيذائها؟ شيء غريب! كيف يتحول عمل خير بنية سليمة إلى عمل سيء بسبب انسان متلاعب، كنت أظن اني اساعدها واساعده واعتقدت اني اقوم بعمل طيب بدافع اﻻنسانية وحب مساعدة الغير، لم أتوقع أبداً أني أُستَغل للإساءة لها، بعدما غادرت من عندي يومها، ذاك اليوم الذي فتحت لي قلبها به، جلست أعيد على ذهني كل شيء مر في حياتي منذ أن تعرفت عليها ومنذ أن ظهر هو الآخر في حياتي وأخذت أفكر في مشاعري تجاه كل موقف في وقتها وأحاول تذكر كلماتي وأفكاري.

الحلقة السابقة                                       الحلقة التالية








تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مملكة القصص والحكايات ( الجزء الثاني)

  مملكة القصص ( الجزء الثاني)   قد تتساءلون أعزائي القراّء  الآن  عما حدث لليرا بعد رحيل إيمون. يبقى مصير ليرا محاطًا بالغموض، تمامًا مثل الممرات المخفية داخل **مملكة الحكايات**. بعد مغادرة إيمون، واصلت دورها كحارسة للمكتبة، تعتني بالكتب القديمة وترشد الأرواح الضائعة التي تتعثر عند عتبة المكتبة. يقول البعض إن ليرا لم تكن مجرد أمينة مكتبة؛ بل كانت تجسيدًا للحكايات نفسها. عندما كان يكتمل القمر، كانت تختفي في الصفحات، وتصبح جزءًا من السرد الذي تعشقه. ربما كانت ترقص مع **بيتر بان** في نيفرلاند، تهمس بالأسرار إلى **شيرلوك هولمز**، أو تبحر جنبًا إلى جنب مع **سندباد البحار** عبر البحار غير المستكشفة. يدعي آخرون أن ليرا كانت رحّالة، تسعى دائمًا وراء حكايات جديدة لتضيفها إلى مجموعة المكتبة. كانت تسافر عبر العوالم الخيالية والمألوفة، تجمع شظايا الأساطير المنسية و تنسجها في نسيج الوجود. كانت عيناها تحملان حكمة العصور، وضحكتها تتردد في الممرات، ملهمةً الكُتاب والحالمين على حد سواء. لكن هناك شائعات —بيت مخفي في أغنية قديمة—يتحدث عن الفصل الأخير. يحكي عن أن يوم ما ستغلق ليرا **كتا...

أزمة الرعاية الصحية في مصر: خصخصة المستشفيات العامة ومخاطرها

   أزمة الرعاية الصحية في مصر: خصخصة المستشفيات العامة ومخاطرها بادئ ذي بدء مهنة الطب ليست وظيفة، بل هي رسالة تتطلب الإخلاص والتفاني في خدمة الإنسان والمجتمع. تعاني مصر من نقص حاد في الأسرّة في وحدات العناية المركزة والمستشفيات العامة، بالإضافة إلى تدني م ستوى ا لرعاية الصحية في جميع أنحاء البلاد. سواء كانت المستشفيات عامة أو خاصة، فإن مستوى الخدمات الصحية المقدمة يعاني من تدنٍ شديد، مما يعرض حياة المواطنين للخطر. الوضع الحالي للمستشفيات العامة والخاصة المستشفيات العامة في مصر تعاني من نقص حاد في التجهيزات والإمكانيات، فضلاً عن الازدحام الشديد والظروف الصعبة التي تعمل فيها. هذا يجعل من الصعب على المواطنين الحصول على الرعاية الصحية المناسبة. وعلى الرغم من أن هذه المستشفيات توفر الخدمات بالمجان، إلا أن جودة هذه الخدمات غالباً ما تكون منخفضة بسبب الإهمال ونقص التمويل. أما المستشفيات الخاصة، فهي باهظة الثمن وتعاني أيضاً من تدني مستوى الخدمات الصحية. على الرغم من التكلفة العالية، إلا أن الجودة المقدمة لا ترتقي إلى مستوى التوقعات، وغالباً ما يستغل القطاع الخاص المرضى لتحقيق أرباح ما...

لقاء الوداع

لقاء الوداع يعتقد البعض أن الإنسان الذي يعبر عن مشاعره ويخبر الآخرين عما يشعر به ويفكر فيه إنسان ضعيف، على النقيض، إنه إنسان غاية في القوة. أن تخبر إنسانًا تهتم به وبأمره بما تشعر به تجاهه، أيًا ما كان ما تشعر به، شيء في منتهى الشجاعة والجرأة. لم تكن تعتقد أنها تستطيع أن تفعل ذلك. نظرت في عينيه، وأخبرته بمنتهى الصراحة أنها معجبة به، حتى من قبل أن تراه وجهًا لوجه، وأنها كانت تتمنى مقابلته والتعرف عليه عن كثب، وأنها كلما زادت معرفتها به وتعمقت في شخصيته زاد إعجابها به، حتى أنها الآن أصبحت تحبه ولا تتخيل حياتها بدونه. رأت وجهه وهو يتغير على وتيرة كلماتها، من ابتسامة الحياء التي كانت تعلو وجهه في البداية إلى الدهشة، إلى الغموض، إلى الارتباك الذي ملأ وجهه ولفتاته. وعندما أنهت كلماتها كان وجهه شاحبًا، مرتبكًا، ومصدومًا، كأنه رأى شبحًا يقف أمامه ويستعد ليدفعه من أعلى جرف إلى عمق المحيط. فتابعت كلماتها بسرعة ورزانة: لا أخبرك ذلك لأني أنتظر منك ردًا، ولا أعرف حتى لماذا أخبرك، ولكني شعرت بشيء فأردت أن أشاركك إياه. لا أطالبك بأي شيء على الإطلاق، فحبي لك أمر خاص بي وحدي. أنا المسؤولة عنه ولا يُلزم...