مملكة القصص والسرديات حكاية مغنواتي الجزء التاسع التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكاية مغنواتي الجزء التاسع

حكاية مغنواتي الجزء التاسع

 


الحلقة التاسعة


_أتعلمين يا صافي لما أعمل معكِ في هذه الشركة؟ هذا نتاج مشكلتي الاولى مع حاتم بعد فترة من زواجنا كان انشغاله فوق الحدود وعدت أشعر بالوحدة والملل على الرغم من عملي معه في شركته، لأني لم اجد الكثير ﻻفعله خاصه انه كان في البداية وليس لديه الكثير من أعمال المحاسبه بل أغلب العمل كان قانوني ولوجيستي. المهم كنا نعيش في بورسعيد؛ مدينة جميلة وهادئة ولكن ﻻ أعرف بها أحد، وهو منغمس في عمله وأنا وحيدة بلا عمل تقريباً، فكان الحل أن أعود إلى القاهرة وأعيش بالقرب من أهلي وهو يأتي إليّ في اﻻجازات أو عندما تسنح له الظروف، وهذا الحل جاء بعد مشاورات ومداوﻻت بين أمي وأبي وأمه وأبيه كحل وسط يرضي جميع الأطراف، كنت أعرف أنه حل فاشل ولكن وافق عليه حتى ﻻ اكون متعنتة في رأي، وقبلت أن أجرب وبالطبع كان ﻻبد أن أعمل، في البداية عملت مع أبي ولكن لم أشعر بتحسن حيث أن العمل اﻻساسي يقوم به الموظفون القدامى، بينما انا كنت زيادة ﻻ يكلفوني بشيء هام أوحيوي فقررت أن أبحث عن مكان أخر، وقدمت في هذه الشركة وقبلوني لأنني تدربت في مكتب محاسبة شهير بعد التخرج، المهم عملي هذا أوضح لحاتم وﻷبي أيضا أني مصممة على إيجاد حياة خاصة بي وأني لن أقبل أبداً بحياة نمطية مع حاتم تحت أي ظرف، وأمي كانت تؤيدني؛ فهي عانت من قبل وتفهم ما أعنيه وتقدر اصراري على رأي ولكنها رفضت وبشدة طلبي للطلاق وكان رأيها أن أظل أحاول جذب حاتم إلى ما أريده وأنه مع الوقت سيتغير ويفهم. ولكن حاتم ليس كأبي إن أبي مثقف ويقرأ الشعر ويفكر كثيراً في كلام امي وملاحظاتها وﻻ يتشبث برأيه أبداً، بل دائماً ما يردد " إن أمكم عادة ما تكون على حق" ويضحك ثم يقول "ولكن أنا أيضا لي أوقات أكون على حق" كنت اسمع امي وهي تقول كلمات ومقاربات تجعل أبي يغير مواقفه ويستمع لها

_كيف يعني؟

_ أقول لكِ، مثلاً في عيد ميلادي السادس عشر لن أنسى هذا أبداً...


الحلقة السابقة الحلقة التالية
















تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مملكة القصص والحكايات ( الجزء الثاني)

  مملكة القصص ( الجزء الثاني)   قد تتساءلون أعزائي القراّء  الآن  عما حدث لليرا بعد رحيل إيمون. يبقى مصير ليرا محاطًا بالغموض، تمامًا مثل الممرات المخفية داخل **مملكة الحكايات**. بعد مغادرة إيمون، واصلت دورها كحارسة للمكتبة، تعتني بالكتب القديمة وترشد الأرواح الضائعة التي تتعثر عند عتبة المكتبة. يقول البعض إن ليرا لم تكن مجرد أمينة مكتبة؛ بل كانت تجسيدًا للحكايات نفسها. عندما كان يكتمل القمر، كانت تختفي في الصفحات، وتصبح جزءًا من السرد الذي تعشقه. ربما كانت ترقص مع **بيتر بان** في نيفرلاند، تهمس بالأسرار إلى **شيرلوك هولمز**، أو تبحر جنبًا إلى جنب مع **سندباد البحار** عبر البحار غير المستكشفة. يدعي آخرون أن ليرا كانت رحّالة، تسعى دائمًا وراء حكايات جديدة لتضيفها إلى مجموعة المكتبة. كانت تسافر عبر العوالم الخيالية والمألوفة، تجمع شظايا الأساطير المنسية و تنسجها في نسيج الوجود. كانت عيناها تحملان حكمة العصور، وضحكتها تتردد في الممرات، ملهمةً الكُتاب والحالمين على حد سواء. لكن هناك شائعات —بيت مخفي في أغنية قديمة—يتحدث عن الفصل الأخير. يحكي عن أن يوم ما ستغلق ليرا **كتا...

أزمة الرعاية الصحية في مصر: خصخصة المستشفيات العامة ومخاطرها

   أزمة الرعاية الصحية في مصر: خصخصة المستشفيات العامة ومخاطرها بادئ ذي بدء مهنة الطب ليست وظيفة، بل هي رسالة تتطلب الإخلاص والتفاني في خدمة الإنسان والمجتمع. تعاني مصر من نقص حاد في الأسرّة في وحدات العناية المركزة والمستشفيات العامة، بالإضافة إلى تدني م ستوى ا لرعاية الصحية في جميع أنحاء البلاد. سواء كانت المستشفيات عامة أو خاصة، فإن مستوى الخدمات الصحية المقدمة يعاني من تدنٍ شديد، مما يعرض حياة المواطنين للخطر. الوضع الحالي للمستشفيات العامة والخاصة المستشفيات العامة في مصر تعاني من نقص حاد في التجهيزات والإمكانيات، فضلاً عن الازدحام الشديد والظروف الصعبة التي تعمل فيها. هذا يجعل من الصعب على المواطنين الحصول على الرعاية الصحية المناسبة. وعلى الرغم من أن هذه المستشفيات توفر الخدمات بالمجان، إلا أن جودة هذه الخدمات غالباً ما تكون منخفضة بسبب الإهمال ونقص التمويل. أما المستشفيات الخاصة، فهي باهظة الثمن وتعاني أيضاً من تدني مستوى الخدمات الصحية. على الرغم من التكلفة العالية، إلا أن الجودة المقدمة لا ترتقي إلى مستوى التوقعات، وغالباً ما يستغل القطاع الخاص المرضى لتحقيق أرباح ما...

لقاء الوداع

لقاء الوداع يعتقد البعض أن الإنسان الذي يعبر عن مشاعره ويخبر الآخرين عما يشعر به ويفكر فيه إنسان ضعيف، على النقيض، إنه إنسان غاية في القوة. أن تخبر إنسانًا تهتم به وبأمره بما تشعر به تجاهه، أيًا ما كان ما تشعر به، شيء في منتهى الشجاعة والجرأة. لم تكن تعتقد أنها تستطيع أن تفعل ذلك. نظرت في عينيه، وأخبرته بمنتهى الصراحة أنها معجبة به، حتى من قبل أن تراه وجهًا لوجه، وأنها كانت تتمنى مقابلته والتعرف عليه عن كثب، وأنها كلما زادت معرفتها به وتعمقت في شخصيته زاد إعجابها به، حتى أنها الآن أصبحت تحبه ولا تتخيل حياتها بدونه. رأت وجهه وهو يتغير على وتيرة كلماتها، من ابتسامة الحياء التي كانت تعلو وجهه في البداية إلى الدهشة، إلى الغموض، إلى الارتباك الذي ملأ وجهه ولفتاته. وعندما أنهت كلماتها كان وجهه شاحبًا، مرتبكًا، ومصدومًا، كأنه رأى شبحًا يقف أمامه ويستعد ليدفعه من أعلى جرف إلى عمق المحيط. فتابعت كلماتها بسرعة ورزانة: لا أخبرك ذلك لأني أنتظر منك ردًا، ولا أعرف حتى لماذا أخبرك، ولكني شعرت بشيء فأردت أن أشاركك إياه. لا أطالبك بأي شيء على الإطلاق، فحبي لك أمر خاص بي وحدي. أنا المسؤولة عنه ولا يُلزم...