مملكة القصص والسرديات حكاية مغنواتي الجزء العاشر التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكاية مغنواتي الجزء العاشر

حكاية مغنواتي الجزء العاشر




الحلقة العاشرة


_ مثلا في عيد ميلادي السادس عشر لن انسى هذا أبداً، سمعت أمي تقول لأبي على الهاتف

" إن إبنتك لن تبلغ السادسة عشرة إلا مرة واحدة بالعمر وانت لو عندك (دور سخونة) لكنت ترقد ألآن بالفراش ولن تعمل فكر واختار ووضعت السماعة"

وبعد نصف ساعة وجدت أبي أمامي يبتسم ويحضنني ويعتذر عن التأخير هكذا أمام الجميع اتعذر لي، كم أحببت هذا منه وكم أعجبت جداً بأمي ولكن حاتم مختلف هو رائع في الكثير من اﻻشياء ولكنه يتشبث بوجهة نظره، ويعتقد أنه شخصية عملية ناجحة ﻻنه ﻻ يجعل أحد يشتت انتباهه عن هدفه وطموحاته، ولكنه نسى في خضم حماسته ما هو الهدف الكبير من الحياة، هل نحن نعمل لنعيش أم نعيش لنعمل؟

عارفة؟ عندما عاد هذا التافه لحياتي كنت أعيش صراع حقيقي مع نفسي، هل أنا على حق؟ تعرفين كيف يتشكك اﻻنسان أحيانا في نفسه وقناعاته، خاصة في القرارات المصيرية و كون أمي بالذات كانت تعارض الطلاق وانا اثق في عقلها وحكمها على الناس كانت الحيرة تؤرقني وﻻ أعرف هل هي على حق وﻻبد أن أستمر في المحاولة لتغيير حاتم ،أم لا؟ ولكن الى متى سأحاول وهل حاتم ممكن أن يتغير؟

أبي وأمي كان بينهم الكثير من القواسم المشتركة في التفكير والمفاهيم ووجهات النظر أبي مشكلته كانت في أن العمل يشده وتحت وطأة ضغوطه كان يجنح إلى نمط الحياة التقليدي لأصحاب اﻻعمال وكعادة المال يطلب الزيادة وشغفه بالمزيد يشده بعيداً عنا والعمل ﻻ ينتهي، ويشغله حتى عن نفسه وصحته وراحته، وهنا كانت امي تتدخل بحكمتها وكلامها وتصرفاتها التي تعيده إلى رشده، لما هو بالفعل مقتنع به، بأهمية عيش الحياة معنا، لكن حاتم مختلف هو غير مقنع باﻷساس بضرورة عيش الحياة كل يوم وليس على مراحل كما اوضحت لك سابقاً.

المهم كنت مشتتة وقد ذهبت إلى تلك الإجازة لكي أفكر بعيدا عن كل الضغوطات وأعتقد أني ادخلته لحياتي وقبلت بمقابلته بعد عودتنا من الإجازة ﻻنه يذكرني بأيام الجامعة، تلك الذكريات التى مازالت أجمل أيام حياتي، كنت أتمنى أن انسى كل المشاكل لبعض الوقت واستعيد روح الجامعة المرحة المنطلقة، أتفهميني؟

معظم حديثا في البداية كان عن وليد وأيام الجامعة ولكنه أيضاً دللني وجاملني وتملقني كثيراً وكنت أحتاج هذا ﻻ أنكر وسعدت به، آه تخيلي! لقد اكتشفت أنه كاذب ...
الحلقة السابقة                                           الحلقة التالية















تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مملكة القصص والحكايات ( الجزء الثاني)

  مملكة القصص ( الجزء الثاني)   قد تتساءلون أعزائي القراّء  الآن  عما حدث لليرا بعد رحيل إيمون. يبقى مصير ليرا محاطًا بالغموض، تمامًا مثل الممرات المخفية داخل **مملكة الحكايات**. بعد مغادرة إيمون، واصلت دورها كحارسة للمكتبة، تعتني بالكتب القديمة وترشد الأرواح الضائعة التي تتعثر عند عتبة المكتبة. يقول البعض إن ليرا لم تكن مجرد أمينة مكتبة؛ بل كانت تجسيدًا للحكايات نفسها. عندما كان يكتمل القمر، كانت تختفي في الصفحات، وتصبح جزءًا من السرد الذي تعشقه. ربما كانت ترقص مع **بيتر بان** في نيفرلاند، تهمس بالأسرار إلى **شيرلوك هولمز**، أو تبحر جنبًا إلى جنب مع **سندباد البحار** عبر البحار غير المستكشفة. يدعي آخرون أن ليرا كانت رحّالة، تسعى دائمًا وراء حكايات جديدة لتضيفها إلى مجموعة المكتبة. كانت تسافر عبر العوالم الخيالية والمألوفة، تجمع شظايا الأساطير المنسية و تنسجها في نسيج الوجود. كانت عيناها تحملان حكمة العصور، وضحكتها تتردد في الممرات، ملهمةً الكُتاب والحالمين على حد سواء. لكن هناك شائعات —بيت مخفي في أغنية قديمة—يتحدث عن الفصل الأخير. يحكي عن أن يوم ما ستغلق ليرا **كتا...

أزمة الرعاية الصحية في مصر: خصخصة المستشفيات العامة ومخاطرها

   أزمة الرعاية الصحية في مصر: خصخصة المستشفيات العامة ومخاطرها بادئ ذي بدء مهنة الطب ليست وظيفة، بل هي رسالة تتطلب الإخلاص والتفاني في خدمة الإنسان والمجتمع. تعاني مصر من نقص حاد في الأسرّة في وحدات العناية المركزة والمستشفيات العامة، بالإضافة إلى تدني م ستوى ا لرعاية الصحية في جميع أنحاء البلاد. سواء كانت المستشفيات عامة أو خاصة، فإن مستوى الخدمات الصحية المقدمة يعاني من تدنٍ شديد، مما يعرض حياة المواطنين للخطر. الوضع الحالي للمستشفيات العامة والخاصة المستشفيات العامة في مصر تعاني من نقص حاد في التجهيزات والإمكانيات، فضلاً عن الازدحام الشديد والظروف الصعبة التي تعمل فيها. هذا يجعل من الصعب على المواطنين الحصول على الرعاية الصحية المناسبة. وعلى الرغم من أن هذه المستشفيات توفر الخدمات بالمجان، إلا أن جودة هذه الخدمات غالباً ما تكون منخفضة بسبب الإهمال ونقص التمويل. أما المستشفيات الخاصة، فهي باهظة الثمن وتعاني أيضاً من تدني مستوى الخدمات الصحية. على الرغم من التكلفة العالية، إلا أن الجودة المقدمة لا ترتقي إلى مستوى التوقعات، وغالباً ما يستغل القطاع الخاص المرضى لتحقيق أرباح ما...

لقاء الوداع

لقاء الوداع يعتقد البعض أن الإنسان الذي يعبر عن مشاعره ويخبر الآخرين عما يشعر به ويفكر فيه إنسان ضعيف، على النقيض، إنه إنسان غاية في القوة. أن تخبر إنسانًا تهتم به وبأمره بما تشعر به تجاهه، أيًا ما كان ما تشعر به، شيء في منتهى الشجاعة والجرأة. لم تكن تعتقد أنها تستطيع أن تفعل ذلك. نظرت في عينيه، وأخبرته بمنتهى الصراحة أنها معجبة به، حتى من قبل أن تراه وجهًا لوجه، وأنها كانت تتمنى مقابلته والتعرف عليه عن كثب، وأنها كلما زادت معرفتها به وتعمقت في شخصيته زاد إعجابها به، حتى أنها الآن أصبحت تحبه ولا تتخيل حياتها بدونه. رأت وجهه وهو يتغير على وتيرة كلماتها، من ابتسامة الحياء التي كانت تعلو وجهه في البداية إلى الدهشة، إلى الغموض، إلى الارتباك الذي ملأ وجهه ولفتاته. وعندما أنهت كلماتها كان وجهه شاحبًا، مرتبكًا، ومصدومًا، كأنه رأى شبحًا يقف أمامه ويستعد ليدفعه من أعلى جرف إلى عمق المحيط. فتابعت كلماتها بسرعة ورزانة: لا أخبرك ذلك لأني أنتظر منك ردًا، ولا أعرف حتى لماذا أخبرك، ولكني شعرت بشيء فأردت أن أشاركك إياه. لا أطالبك بأي شيء على الإطلاق، فحبي لك أمر خاص بي وحدي. أنا المسؤولة عنه ولا يُلزم...