مملكة القصص والسرديات حكاية مغنواتي الجزء السابع التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكاية مغنواتي الجزء السابع

حكاية مغنواتي الجزء السابع

حكاية مغنواتي قصة قصيرة على حلقات مسلسة


الحلقة السابعة

أعذريني (شيري) انا ايضا ﻻ افهم وجهة نظرك

_ﻻ تفهميني (صافي)  انا اريد ان اعيش الحياة وأنا شابة بكل تفاصيلها واستمتع بها مع من احب اريد ان اعمل في وقت العمل المحدد ﻻ زيادة وﻻ نقصان، وأن أستمتع بوقتي في نهاية كل أسبوع مع زوج متفاهم، نتشارك كل شيء التفكير واﻻحلام وتربية اﻻطفال، أريده أن يشاركني كل تفاصيل الحياة وليس نقسّم الحياة بيننا، لا أريد أن نعيش مع بعض كلاً منا في طريقه ودورة يومه ونتشارك فقط في السرير، ﻻ، أنا أريد حياة المشاركة بجد.

 نحن نمتلك المال بالفعل من اهلنا يمكننا أن نعيش في رفاهية، إذن المال ليس مشكلة وليس مسألة جوهرية، لا نحتاج أن نسعى بجهد لنحيا حياة كريمة لنا ولاطفالنا، بل إننا  لو لم نعمل على اﻻطلاق لعشنا في رفاهية نحن واطفالنا إلى أن يكبروا أيضا.  نحن نعمل لتحقيق الذات للمساهمة في المجتمع ليكن لنا دور إيجابي في الدنيا وﻻ نكن عالة على الجيل السابق؛ لذا ﻻ معنى ان نضيع كل طاقتنا وسنوات عمرنا الجميلة في السعي المضني وراء تحصيل المال وتحقيق اﻻهداف، انا ببساطة أريد الوسطية، نعمل ونلعب، نحقق اﻻهداف ونستمتع بما حققنا، نربي اﻻطفال ونفرح بكل مرحلة من مراحل نموهم معنا، وليس أن نأتي بهم ونعاملهم كما لو كانوا عبء ننتظر أن يكبروا لنتخلص منه، فلا نرى وﻻ نحس بجمال مشاركتهم تفاصيل حياتهم ونموهم أمامنا وتحت رعايتنا، اريد ان اعيش الحياة متكاملة  يوم بيومه، وليس على مراحل اشياء مقدمة واشياء مؤجلة، ربما ﻻ نجد في الغد فرصة لتحقيق المؤجل فعندما يكبر اﻻطفال ونحن منشغلون عنهم لن نستطيع اعادتهم بعد تفرغنا لنشاركهم ونستمتع بمحبتهم، ﻻن عندها سيأتي وقتهم هم لتحقيق الذات ويبتعدوا عنا، فهمتيني ؟ حاتم يؤجل عيش الحياة إلى أن يحقق اﻻنجاز في العمل ولكنه بعد كل هدف سيجد هدف آخر وبعد كل انجاز هناك جديد، لذا سيضيع عمره وهو يلهث وعندما يقف ليستمتع بالحياة ويعيشها لن يجد شيء وانا لا اريد ذلك، وهو ﻻ يقتنع برأي.

_فهمتيني ؟ عرفتي ما هو قصدي؟


_ نعم فهمتك، معك حق، وان كان اغلب الناس تعيش هكذا، يلهثون إما وراء اﻻستقرار المادي أو تحقيق الطموح وهكذا الى ان يتقدموا بالعمر، ثم يبدأوا في البحث عن الراحة واﻻستمتاع بانجازاتهم

_ نعم لكنهم يكونون قد فقدوا أهم شيء بالحياة وهو الشباب يكونوا فقدوا شبابهم وصحتهم  لن يستطيعوا فعل اﻻشياء السخيفة الطائشة احيانا التى تمنحنا سعادة مفرطة

_ فهمتك، وانا ﻻ اعترض على وجهة نظرك ولكن اخبرك فقط أن حاتم يشبه اﻻغلبية من البشر ولكن انت فقط انسانة استثنائية، ﻻ اعرف إذا كان المفروض أن نطلب من المميزون مثلك أن يصبحوا مثل الأغلبية أو نطلب من الأغلبية تقبل اﻻستثناءات، وﻻ أعرف هل يوجد هنا في بلدنا من هو مثلك يرى الحياة من منظورك؟ 

_ ماذا تقصدين؟

_ أقصد أنك ربما تسرعتي في الطلاق من حاتم  بينما أنت مازلت تحترمينه وهو ما زال يحترمكِ ويتمنى أن تعودا لقد كلمني منذ يومين

_ماذا؟ حاتم كلمك انتِ؟ كيف عرف رقمك وماذا قال لكِ؟.....


الحلقة السابقة الحلقة التالية
















تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أزمة الرعاية الصحية في مصر: خصخصة المستشفيات العامة ومخاطرها

   أزمة الرعاية الصحية في مصر: خصخصة المستشفيات العامة ومخاطرها بادئ ذي بدء مهنة الطب ليست وظيفة، بل هي رسالة تتطلب الإخلاص والتفاني في خدمة الإنسان والمجتمع. تعاني مصر من نقص حاد في الأسرّة في وحدات العناية المركزة والمستشفيات العامة، بالإضافة إلى تدني م ستوى ا لرعاية الصحية في جميع أنحاء البلاد. سواء كانت المستشفيات عامة أو خاصة، فإن مستوى الخدمات الصحية المقدمة يعاني من تدنٍ شديد، مما يعرض حياة المواطنين للخطر. الوضع الحالي للمستشفيات العامة والخاصة المستشفيات العامة في مصر تعاني من نقص حاد في التجهيزات والإمكانيات، فضلاً عن الازدحام الشديد والظروف الصعبة التي تعمل فيها. هذا يجعل من الصعب على المواطنين الحصول على الرعاية الصحية المناسبة. وعلى الرغم من أن هذه المستشفيات توفر الخدمات بالمجان، إلا أن جودة هذه الخدمات غالباً ما تكون منخفضة بسبب الإهمال ونقص التمويل. أما المستشفيات الخاصة، فهي باهظة الثمن وتعاني أيضاً من تدني مستوى الخدمات الصحية. على الرغم من التكلفة العالية، إلا أن الجودة المقدمة لا ترتقي إلى مستوى التوقعات، وغالباً ما يستغل القطاع الخاص المرضى لتحقيق أرباح ما...

توقيت مثالى

 الوضع الجيوسياسي العالمي: فرصة لمصر والدول النامية في الوقت الذي تتصاعد فيه حدة الخلافات بين روسيا والدول الأوروبية والأمريكية، نجد أن القوى الرأسمالية الدولية تتحد في محاولة لصد الصين الشيوعية وإبعاد روسيا عن مكانتها المهيمنة في الأحداث العالمية. بينما تحاول أوروبا الحفاظ على الوضع الحالي ومنع روسيا من خلق واقع جديد، يجتمع أصحاب المصالح من الدول الرأسمالية محاولين توحيد قواهم لصد روسيا ودفعها للتراجع. يتضح أن هناك محاولة لتضييق الخناق على روسيا وجعلها تبدو معزولة عن العالم. دور الدول النامية في هذا السياق، تصبح الدول الصغيرة والنامية دولًا مهمة وذات ثقل دولي كبير. هذه الدول الآن تلعب دور الأحجار التي توضع على كفتي الميزان لتحقيق التوازن. تحتاج روسيا الآن بشكل ملح إلى الحلفاء، فالدول الكبيرة والقوية مهما بلغت من قوة تحتاج إلى حلفاء في أوقات التحدي والمواجهة. والدول الرأسمالية تحتاج أيضًا إلى الحلفاء، ليس فقط لدعمها بل لتحرم أعداءها من دعم هؤلاء الحلفاء.  فرصة سانحة لمصر هذه فرصة سانحة لمصر والدول المتعثرة لتملأ شروطها. يمكن للحكومة المصرية التفاوض والحصول على الكثير مقابل الق...

لقاء الوداع

لقاء الوداع يعتقد البعض أن الإنسان الذي يعبر عن مشاعره ويخبر الآخرين عما يشعر به ويفكر فيه إنسان ضعيف، على النقيض، إنه إنسان غاية في القوة. أن تخبر إنسانًا تهتم به وبأمره بما تشعر به تجاهه، أيًا ما كان ما تشعر به، شيء في منتهى الشجاعة والجرأة. لم تكن تعتقد أنها تستطيع أن تفعل ذلك. نظرت في عينيه، وأخبرته بمنتهى الصراحة أنها معجبة به، حتى من قبل أن تراه وجهًا لوجه، وأنها كانت تتمنى مقابلته والتعرف عليه عن كثب، وأنها كلما زادت معرفتها به وتعمقت في شخصيته زاد إعجابها به، حتى أنها الآن أصبحت تحبه ولا تتخيل حياتها بدونه. رأت وجهه وهو يتغير على وتيرة كلماتها، من ابتسامة الحياء التي كانت تعلو وجهه في البداية إلى الدهشة، إلى الغموض، إلى الارتباك الذي ملأ وجهه ولفتاته. وعندما أنهت كلماتها كان وجهه شاحبًا، مرتبكًا، ومصدومًا، كأنه رأى شبحًا يقف أمامه ويستعد ليدفعه من أعلى جرف إلى عمق المحيط. فتابعت كلماتها بسرعة ورزانة: لا أخبرك ذلك لأني أنتظر منك ردًا، ولا أعرف حتى لماذا أخبرك، ولكني شعرت بشيء فأردت أن أشاركك إياه. لا أطالبك بأي شيء على الإطلاق، فحبي لك أمر خاص بي وحدي. أنا المسؤولة عنه ولا يُلزم...