مملكة القصص والسرديات حلول مجمدة التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلول مجمدة

حلول مجمدة


مقال عن حلول مبتكرة لمشكلة انتشار العنف


حل بسيط لمشكلة معقدة: درس من قصة سيارة تحت الجسر

يحكى أن في إحدى مدن ولاية بوسطن، حدثت أزمة غير متوقعة. كانت هناك سيارة نقل كبيرة محملة بصناديق ضخمة، وعندما حاولت العبور من تحت جسر، انحشرت ولم تستطع الحركة، مما أدى إلى توقف حركة المرور وازدحام السيارات خلفها بشكل كبير. تعقدت الأزمة عندما حاول السائق العودة للخلف دون جدوى، وتفاقمت المشكلة بشكل أكبر.


الشرطة حاولت جاهدة تفكيك الصناديق وإنزالها من فوق السيارة ولكن باءت كل محاولاتها بالفشل. وبسبب تعقيد المشكلة، تم استدعاء خبراء من قسم الهندسة في جامعة بوسطن لحل هذه الأزمة.طالبوا بخبراء لتفكيك الصناديق وخبراء لحل مشكلة تكدس السيارات لأن الوصول للسيارة لرفعها أصبح صعب  وخلال هذا الوقت، كان طابور السيارات المزدحمة يزداد طولا، والاضطراب يتفاقم، بينما كانت الشرطة تزداد أضطراباً في انتظار الطائرة التي تحمل الخبراء.


وفي وسط كل هذا الفوضى، وإذا بفتاة صغيرة عمرها 10 سنوات تأتى بالحل بمنتهى البساطة. اقترحت الفتاة أن تقوم الشرطة بتفريغ إطارات السيارة، مما سيخفض ارتفاعها بقدر كافٍ للسماح بمرورها من تحت الجسردون الحاجة الى التخلص من طابور السيارات المكدسة خلفها. يبدو الحل سهلا وبديهيا ولكن ﻷن هؤﻻء المتصدين لحل اﻻزمة معتادين على اسلوب محدد للحل لم يستطيعوا رؤيته .

 الدرس المستفاد وتطبيقه على مكافحة الإرهاب في مصر


هذه القصة تقدم لنا درسًا هامًا في التفكير خارج الصندوق وحل المشكلات بطرق غير تقليدية. يمكننا أن نستفيد من هذا الدرس في معالجة قضايا أكثر تعقيدًا، مثل مكافحة الإرهاب في مصر. الإرهاب، الذي يُعَدّ عملًا غبيًا من قبل جهلاء، لا يجب مواجهته بالعنف، بل بالذكاء والتفكير الاستراتيجي.


بدلاً من التصدي للإرهابيين بالعنف، يمكننا تبني أساليب ذكية لمكافحتهم. ويجب أن نركز على تثقيف وتوعية من يتصدون لهذه الظاهرة ليكونوا أكثر حكمة ودهاء، وقادرين على استباق الإرهابيين بخطوة دائمًا. هناك حلول موجودة في أدراج مغلقة بسبب الروتين.


 نداء إلى القيادة


أدعو القيادة المصرية، وخاصة رئيس الدولة، إلى فتح أدراج هيئة البحث العلمي ومكتب براءات الاختراع، والسماح للعقول المبدعة بالمشاركة في إيجاد حلول. يمكن نشر إعلانات في الجرائد الرسمية تتضمن عناوين بريدية وإلكترونية لتلقي الأفكار والحلول. كما يمكن تشكيل فرق من أساتذة علم النفس والاجتماع والتنمية البشرية والتسويق لمراجعة هذه المقترحات والتواصل مع أصحاب الأفكار المناسبة، ثم مناقشتها مع الأجهزة الأمنية لتطوير خطة علمية وعملية ومنطقية للتخلص من الإرهاب الآن وفي المستقبل.


هذه العملية لن تستغرق وقتًا طويلًا كما قد يتصور البعض، وربما تستغرق وقتًا أقل بكثير من الوقت اللازم للاقتناع بالفكرة وتنفيذها. وإذا كنت تعتقد أن هذا لن يقضي على الإرهاب، فلماذا لا تحاول وتجرب؟ لن تخسر أكثر مما نخسره كل يوم مع الحلول التقليدية. الإعلانات والأساتذة وأصحاب الأفكار لن يكلفوا ميزانية الدولة شيئًا، ولكنهم قد ينقذون أرواحًا وممتلكات كثيرة.


الخاتمة


إن التفكير خارج الصندوق واستخدام الذكاء في حل المشكلات قد يكون أكثر فعالية من الحلول التقليدية. قصة السيارة العالقة تحت الجسر في بوسطن تقدم لنا درسًا بسيطًا ولكنه عميق في كيفية التعامل مع المشكلات المعقدة بأسلوب ذكي وبسيط. يمكننا تطبيق نفس المبدأ على مكافحة الإرهاب في مصر، من خلال تبني حلول مبتكرة وفعالة تعتمد على التفكير العلمي والاستراتيجي.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مملكة القصص والحكايات ( الجزء الثاني)

  مملكة القصص ( الجزء الثاني)   قد تتساءلون أعزائي القراّء  الآن  عما حدث لليرا بعد رحيل إيمون. يبقى مصير ليرا محاطًا بالغموض، تمامًا مثل الممرات المخفية داخل **مملكة الحكايات**. بعد مغادرة إيمون، واصلت دورها كحارسة للمكتبة، تعتني بالكتب القديمة وترشد الأرواح الضائعة التي تتعثر عند عتبة المكتبة. يقول البعض إن ليرا لم تكن مجرد أمينة مكتبة؛ بل كانت تجسيدًا للحكايات نفسها. عندما كان يكتمل القمر، كانت تختفي في الصفحات، وتصبح جزءًا من السرد الذي تعشقه. ربما كانت ترقص مع **بيتر بان** في نيفرلاند، تهمس بالأسرار إلى **شيرلوك هولمز**، أو تبحر جنبًا إلى جنب مع **سندباد البحار** عبر البحار غير المستكشفة. يدعي آخرون أن ليرا كانت رحّالة، تسعى دائمًا وراء حكايات جديدة لتضيفها إلى مجموعة المكتبة. كانت تسافر عبر العوالم الخيالية والمألوفة، تجمع شظايا الأساطير المنسية و تنسجها في نسيج الوجود. كانت عيناها تحملان حكمة العصور، وضحكتها تتردد في الممرات، ملهمةً الكُتاب والحالمين على حد سواء. لكن هناك شائعات —بيت مخفي في أغنية قديمة—يتحدث عن الفصل الأخير. يحكي عن أن يوم ما ستغلق ليرا **كتا...

أزمة الرعاية الصحية في مصر: خصخصة المستشفيات العامة ومخاطرها

   أزمة الرعاية الصحية في مصر: خصخصة المستشفيات العامة ومخاطرها بادئ ذي بدء مهنة الطب ليست وظيفة، بل هي رسالة تتطلب الإخلاص والتفاني في خدمة الإنسان والمجتمع. تعاني مصر من نقص حاد في الأسرّة في وحدات العناية المركزة والمستشفيات العامة، بالإضافة إلى تدني م ستوى ا لرعاية الصحية في جميع أنحاء البلاد. سواء كانت المستشفيات عامة أو خاصة، فإن مستوى الخدمات الصحية المقدمة يعاني من تدنٍ شديد، مما يعرض حياة المواطنين للخطر. الوضع الحالي للمستشفيات العامة والخاصة المستشفيات العامة في مصر تعاني من نقص حاد في التجهيزات والإمكانيات، فضلاً عن الازدحام الشديد والظروف الصعبة التي تعمل فيها. هذا يجعل من الصعب على المواطنين الحصول على الرعاية الصحية المناسبة. وعلى الرغم من أن هذه المستشفيات توفر الخدمات بالمجان، إلا أن جودة هذه الخدمات غالباً ما تكون منخفضة بسبب الإهمال ونقص التمويل. أما المستشفيات الخاصة، فهي باهظة الثمن وتعاني أيضاً من تدني مستوى الخدمات الصحية. على الرغم من التكلفة العالية، إلا أن الجودة المقدمة لا ترتقي إلى مستوى التوقعات، وغالباً ما يستغل القطاع الخاص المرضى لتحقيق أرباح ما...

لقاء الوداع

لقاء الوداع يعتقد البعض أن الإنسان الذي يعبر عن مشاعره ويخبر الآخرين عما يشعر به ويفكر فيه إنسان ضعيف، على النقيض، إنه إنسان غاية في القوة. أن تخبر إنسانًا تهتم به وبأمره بما تشعر به تجاهه، أيًا ما كان ما تشعر به، شيء في منتهى الشجاعة والجرأة. لم تكن تعتقد أنها تستطيع أن تفعل ذلك. نظرت في عينيه، وأخبرته بمنتهى الصراحة أنها معجبة به، حتى من قبل أن تراه وجهًا لوجه، وأنها كانت تتمنى مقابلته والتعرف عليه عن كثب، وأنها كلما زادت معرفتها به وتعمقت في شخصيته زاد إعجابها به، حتى أنها الآن أصبحت تحبه ولا تتخيل حياتها بدونه. رأت وجهه وهو يتغير على وتيرة كلماتها، من ابتسامة الحياء التي كانت تعلو وجهه في البداية إلى الدهشة، إلى الغموض، إلى الارتباك الذي ملأ وجهه ولفتاته. وعندما أنهت كلماتها كان وجهه شاحبًا، مرتبكًا، ومصدومًا، كأنه رأى شبحًا يقف أمامه ويستعد ليدفعه من أعلى جرف إلى عمق المحيط. فتابعت كلماتها بسرعة ورزانة: لا أخبرك ذلك لأني أنتظر منك ردًا، ولا أعرف حتى لماذا أخبرك، ولكني شعرت بشيء فأردت أن أشاركك إياه. لا أطالبك بأي شيء على الإطلاق، فحبي لك أمر خاص بي وحدي. أنا المسؤولة عنه ولا يُلزم...